أحمد بن سهل البلخي
104
مصالح الأبدان والأنفس
البرودة - إذا غلبت - أشدّ تناقضا مع الحياة من الحرارة إذا غلبت ( 1 / 4 / 2 ) . ومثاله أيضا ما بيّنه من أن ناحية الظهر من الإنسان تحتمل من الحرارة ما لا تحتمله ناحية الصدر والبطن ، وذلك بناء على قاعدة كليّة هي أن الأعضاء التي تلي البدن من القلب والكبد والمعدة تكون فيها الحرارة الغريزية ( 1 / 4 / 7 ) . ومثاله أيضا تعليل البلخي في بحث تدبير الطعام لكثير من المسائل بالاستناد إلى اختلاف الطبائع الأربع ؛ وذلك لأنه لا يجوز أن يكون للأشياء المختلفة عيار واحد من التدبير يعمل عليه . ومن هذه المسائل : أ - كون بعض اللحوم خفيفة على القوة الهاضمة ، وبعضها ثقيلة . ب - كون بعض أعضاء الحيوان خفيفة في الهضم ، وبعضها ثقيلة . ج - تفضيل الفتيّ من الحيوان على المسن . د - تجنّب أكل الرأس وما فيه من الأعضاء ، وكذلك أسفل البدن ، والأعضاء الجوفانية ، وتقصّد أكل لحم الرقبة والأضلاع والكتف والمواضع المتوسطة من الجسد . ه - أصلح الطعام للغذاء الخبز واللحم والحبوب ؛ لأن مزاجاتها تقرب من مزاج الإنسان . و - تدبير كمية الطعام حسب ما يغلب من الأخلاط على البدن . ز - يختلف ترتيب تناول ألوان الطعام بحسب الطبائع . ومثاله تعليله لكون الحيوان الهوائي أخفّ على الهضم من الحيوان المائي بأن الصفات التي تلزم الأرض والماء والهواء في الخفة والثقل تقع على الحيوانات المنسوبة لكل واحد منها ( 1 / 5 / 2 ) . ومثاله قوله بأن غلظ مزاج الحيوان يجعله يأكل اللحوم والنبات على هيئتها